يلمزون ... أو خبره ما بعده وهو قوله"فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ"أو قوله"سَخِرَ اللَّهُ"
مِنْهُمْ". ويأتي تحقيق مسألة الخير فيما يأتي من الإعراب."
2 -في محل رفع خبر عن مبتدأ محذوف، وتقديره: هم الذين. أو على
الذم، وتقديره: المذموم الذين.
3 -في محل نصب على تقدير فعل محذوف؛ أي أعني: الذين، أو على
الذم؛ أي: أذم الذين ... ، أو على الاشتغال؛ وناصبه على هذا الوجه
فعل"محذوف يفسره قوله:"سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ"، وتقديره: عاب الله الذين"
يلمزون ...
4 -في محل جر على البدلية من ضمير الإضافة في قوله: سرهم ونجواهم؛
فيكون بدل بعض من كل.
وقال ابن عطية:"الَّذِينَ يَلْمِزُونَ"رد على الضمائر في"يَكْذِبُونَ"و"أَلَمْ"
يَعْلَمُوا"و"سرهم ونجواهم"... والصفة جارية على ما"قيل"."
وينبني على تعدد أوجه الإعراب في"الَّذِينَ"تعدد الأوجه في إعراب الآية،
وذلكم على ما يأتي:
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ:
الَّذِينَ: في محل رفع مبتدأ. يَلْمِزُونَ: مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت
النون، والواو: في محل رفع فاعل. الْمُطَّوِّعِينَ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه
الياء. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: جارٌّ ومجرور، وعلامة جره الياء. وهو متعلق بمحذوف حال
من المفعول"الْمُطَّوِّعِينَ". في الصدقات: جارٌّ و"جرير متعلق بـ"يَلْمِزُونَ"،"
وهو على تقدير مضاف محذوف، أي في شأن الصدقات وتقسيمها.
ولم يجز العكبري تعليقه بـ"الْمُطَّوِّعِينَ"، وعلل لذلك بقوله"لئلا يفصل"
بينهما بأجنبي". وأقر أبو حيان وتلميذه السمين عدم جواز تعليقه بـ"الْمُطَّوِّعِينَ"،"
وردًا العلة؛ فليس الحال بأجنبي، ولكنهما عللا لذلك بأن"يطوع"لا يتعدى
بـ"فِي"، وإنما يتعدى بالباء.
* وجملة:"يَلْمِزُونَ ..."صلة لا محل لها من الإعراب.
وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ:
الواو: عاطفة. الَّذِينَ: موصول مبنيّ على الفتح، وفي محله من الإعراب
ثلاثة أوجه:
1 -هو في محل نصب عطفًا على"الْمُطَّوِّعِينَ"، والمعنى: يلمزون المطوعين