فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199843 من 466147

ثم إنه تبارك وتعالى هو مولاه وحسبه، وما احتاج رسول الله صلى الله عليه وسلم لنصير أو ظهير إلاّ كان الله هو مولاه وظهيره: روح القدس جبريل مع الملائكة وصالح المؤمنين، كما صرّح ربه تعالى بذلك فقال (وإنْ تظاهرا عليه فإنّ الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير) ( [62] ) .

بل إنه تعالى يؤكّد لرسول الحبيب صلى الله عليه وسلم أنه حسبه في كل حين وقد قال (يآ أيها النّبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين) ( [63] ) .

ولذلك فإنّ نصرة المؤمن لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك للمؤمن، لحاجته أن ينصر رسول الله لا لحاجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نصرته، فنفْعُ ذلك ينعكس على المؤمن المحب لا على الرسول صلى الله عليه وسلم، ولأنّ نصرة المؤمن لرسوله صلى الله عليه وسلم من مقتضيات الإيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم، ولأن نصرته صلى الله عليه وسلم هي حق المصطفى الحبيب الآكد على كل مؤمن محب وقد قال تعالى (إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً. لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً) ( [64] ) .

فذكر تعالى حقاً مشتركاً بينه وبين رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الإيمان، وحقاً خاصاً به تعالى وهو التسبيح، وحقاً خاصاً بنبيه صلى الله عليه وسلم وهو التعزير والتوقير."والتعزير اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه، والتوقير اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة، من الإجلال والإكرام، وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار" ( [65] ) .

أنواع وصور الكفاية والعصمة:

لقد كفى الله عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وعصمه من الناس وأذاهم جميعاً، سواء أكان الأذى مادياً أو جسدياً أم كان معنوياً وفكرياً، فكانت الكفاية والعصمة على نوعين: العصمة من الأذى المادي والجسدي، والعصمة من الأذى المعنوي والفكري.

أولاً: العصمة والكفاية من الأذى المادي والجسدي:

فالرسول صلى الله عليه وسلم كفاه الله أذى الكفار والمشركين والمعاندين والأعداء المتربصين به وبدعوته كله، وفي هذه العجالة نذكر نماذج وصوراً للعصمة من الأذى المادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت