1 -أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو جهل:"هل يعفّر محمد وجهه بين أظهركم، قال: فقيل: نعم. فقال: واللات والعزّى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته أو لأعفرن وجهه في التراب"قال فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى زعم ليطأ على رقبته، قال: فما فجأهم منه إلاّ وهو ينكص على عقبيه ويتقي بيديه قال فقيل له: مالك؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقاً من نار وهولاً وأجنحة"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضواً عضواً) ( [66] ) فأنزل الله عز وجل (كلا إن الإنسان ليطغى ... أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى ... أرأيت إنْ كذّب وتولى ... كلا لئن لم ينته لنسفعاً بالناصية ... ) ( [67] ) ."
2 -والملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف:"لو قد رأينا محمداً لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله". وأخبرته ابنته فاطمة بالذي قالوا فجاءهم وحصبهم بقبضة من تراب ( [68] ) يصدّق وعد الله القوي العزيز: (والله يعصمك من الناس) . فما أصاب أحدهم منه إلاّ قُتل يوم بدر وأُلقي في القليب.
3 -وهذه أم جميل العوراء امرأة أبي لهب - حمالة الحطب في جهنم - حين سمعت ما نزل فيها وفي زوجها من القرآن (تبت يدا أبي لهب تب ... وامرأته حمالة الحطب ... ) السورة. أقبلت ولها وَلْوَلَةٌ، وقد ملأت كفها من حجارة، وهي تقول:
مذمماً عصينا وأمره أبينا ودينه قلينا
والنبي صلى الله عليه وسلم في المسجد (عند الكعبة) فقال أبو بكر رضي الله عنه:"يارسول الله! قد أقبلت وأخاف أن تراك) قال صلى الله عليه وسلم: (إنها لن تراني) وقرأ قرآناً فاعتصم به، وقرأ (وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجاباً مستوراً) ( [69] ) فوقفت على أبي بكر ولم تر النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:"إني أخبرت أن صاحبك هجاني، ثم ولّت ( [70] ) .وصدق الله وعده لرسوله (والله يعصمك من الناس) .