فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199845 من 466147

4 -ويروي جابر بن عبد الله رضي الله عنه أنهم عندما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة ذات الرقاع، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاة فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون الشجر، ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة علق بها سيفه، قال جابر:"فنمنا نومة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، فجئناه، فإذا عنده أعرابي جالس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتاً، فقال لي: من يمنعك مني؟ فقلت له: الله، فها هو ذا جالس) ( [71] ) ."

وعند الواقدي وابن سعد أنّه عندما وقف بالسيف على رأس الرسول صلى الله عليه وسلم قال: من يمنعك مني اليوم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (الله) فوقع السيف من يده، فأخذه الرسول صلى الله عليه وسلم ووقف على رأسه قائلاً: (من يمنعك مني اليوم؟) قال:"لا أحد" ( [72] ) .

وصدقه الله وعده (والله يعصمك من الناس) .

ثانياً: العصمة والكفاية من الأذى المعنوي والفكري:

وإذا كان الله تعالى عصم رسوله ونصره وحماه من كل أذى مادي وجسدي؛ فهو كذلك ربه الذي عصمه وكفاه من كل أذى معنوي أو فكري.

فربه تبارك وتعالى كان المدافع عنه صلى الله عليه وسلم، والمنافح عن جنابه الشريف، والرادّ على المسيئين له، والمعاقب للمؤذين له، وكافيه المستهزئين، فما قيل في رسول الله شئ لا يليق به؛ إلاّ تولى ربه تعالى الردّ يتوعّد ويهدّد بل ويسارع بالمؤاخذة، دفعاً لكل جوانب الإيذاء، وإبعاداً لكل صور الإساءة التي قد تنال من رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل المشركين الهازئين والكفرة المعاندين وأعدائه المتربصين، وقد صدق الله رسوله وعده (يا أيها النبي حسبك الله) . وقد كان حسبه ربه ( [73] ) .

1 -فهذا أمية بن خلف الكافر الرعديد كان إذا رأى رسول الله همَزَه ولَمَزَه، فأنزل الله تعالى فيه يتوعده بالويل: (ويل لكل همزةٍ لمزةٍ. الذي جمع مالاً وعدده. يحسب أن ماله أخلده. كلاّ ليُنبذن في الحطمة. وما أدراك ما الحطمة. نار الله الموقدة. التي تطلع على الأفئدة. إنها عليهم مؤصدة. في عمد ممددة) ( [74] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت