وفى الحُظْوة: {عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ} ، ويقال للحُظْوة القربة: {أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ} .
والرّعاية نحو قوله: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} .
وفى القدرة قوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} .
وقوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ} يحتمل أَن يكون من حيث القدرة.
والقُرْبان: ما يتقرّب به إِلى الله ؛ وصار فِي التعارف اسما للنسيكة الَّتى هي الذبيحة.
وقوله تعالى: {فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَاناً آلِهَةَ} من قولهم: قُرْبان المَلِك لمن يتقرّب بِخِدْمته إِلى الملِك ، ويستعمل ذلك للواحد والجمع.
وقرابين الملك: جُلَساؤهُ وخواصّه ، تقول: فلان من قُرْبَان الملِك ، ومن بُعْدانه ؛ ولكونه فِي هذا الموضع جمعاً قال تعالى: (آلهة) .
والتقرُّب: التحرّى لما يقتضى حُظوة.
وقُرْب الله تعالى من العبد: هو الإِفضال عليه والفيض(لا بالمكان.
وقرب العبد من الله فِي الحقيقة): التخصّص بكثير من الصّفات الَّتى يصحّ أَن يوصف الله بها ، وإِن لم يكن وصف الإِنسان به على الحدّ الذي يوصف به الله تعالى ، نحو الحِكمة والعلم والرّحمة ، وذلك يكون بإِزالة الأَوساخ: من الجهل والطيش والغضب والحاجات البدنيّة ، بقدر طاقة البشر ، وذلك قرب رُوحانَّى لا بدنيّ.
وعلى هذا القرب نبّه صلَّى الله عليه وسلَّم [فيما ذكر الله تعالى] :"من تقرّب منيِّ شِبْراً تقرَّبْتُ منه ذراعاً"وقوله عن الله عزَّ وجلّ أَيضاً:"ما تقرَّب إِليَّ عبدى بمثل أَداء ما افترضته ولا يزال العبد يتقرّب إِليّ بالنَّوافِل حتيَّ أُحبّه".
الحديث.
وقوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى} هو أَبلغ من النَّهى عن الزنىَ ، لأَنَّ النَّهى عن قربه أَبلغ من النَّهى عن إِتيانه ، وكذا قوله