فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199618 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: قَوْله تَعَالَى {وَفِي الرِّقَابِ} : وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ الْمُكَاتَبُونَ ؛ قَالَهُ عَلِيٌّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَجَمَاعَةٌ.

الثَّانِي: أَنَّهُ الْعِتْقُ ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَبْتَاعَ الْإِمَامُ رَقِيقًا فَيُعْتِقَهُمْ ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهُمْ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ؛ قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ.

وَعَنْ مَالِكٍ أَرْبَعُ رِوَايَاتٍ: إحْدَاهَا: أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ مُكَاتِبًا ، وَلَا فِي آخِرِ نَجْمٍ مِنْ نُجُومِهِ ، وَلَوْ خَرَجَ بِهِ حُرًّا.

وَقَدْ قَالَ مَرَّةً: فَلِمَنْ يَكُونُ الْوَلَاءُ ؟ وَقَالَ آخِرًا: مَا يُعْجِبُنِي ذَلِكَ ، وَمَا بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ وَلَا عُثْمَانَ فَعَلُوا ذَلِكَ.

الثَّانِيَةُ: رَوَى عَنْهُ مُطَرِّفٌ أَنَّهُ يُعْطَى الْمُكَاتَبُونَ.

الثَّالِثَةُ: قَالَ: يَشْتَرِي مِنْ زَكَاتِهِ رَقَبَةً فَيُعْتِقُهَا ، يَكُونُ وَلَاؤُهَا لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.

الرَّابِعَةُ: قَالَ مَالِكٌ: لَا آمُرُ أَحَدًا أَنْ يَشْتَرِيَ رَقَبَةً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَيُعْتِقُهَا.

وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ.

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ شِرَاءُ الرِّقَابِ وَعِتْقُهَا ، كَذَلِكَ هُوَ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ حَيْثُ ذَكَرَ الرَّقَبَةَ فِي كِتَابِهِ إنَّمَا هُوَ الْعِتْقُ ، وَلَوْ أَرَادَ الْمُكَاتَبِينَ لَذَكَرَهُمْ بِاسْمِهِمْ الْأَخَصِّ ، فَلَمَّا عَدْلَ إلَى الرَّقَبَةِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْعِتْقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت