فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199598 من 466147

فَصْلٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَقَالُوا وَالرَّكَازُ سَبِيلُ الصَّدَقَاتِ وَرَوَوْا مَا رُوِّينَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: وَفِي الرَّكَازِ الْخُمُسُ وَقَالَ: الْمَعَادِنُ مِنَ الرِّكَازِ وَكُلُّ مَا أُصِيبَ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ رِكَازٌ ، ثُمَّ عَادَ لَمَّا شَدَّدَ فِيهِ فَأَبْطَلَهُ فَزَعَمَ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ رِكَازًا فَوَسَّعَ لَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وبَينَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَكْتُمَهُ ، وَلِلْوَالِي أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ بَعْدَمَا يَأْخُذُهُ مِنْهُ أَوْ يَدَعُهُ لَهُ فَقَدْ أَبْطَلَ بِهَذَا الْقَوْلِ السُّنَّةَ فِي أَخْذِهِ ، وَحَقَّ اللَّهِ فِي قَسْمِهِ لِمَنْ جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ جَازَ فِي جَمِيعِ مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ جَعَلَهُ لَهُ (قَالَ) فَإِنَّا رَوَيْنَا عَنِ الشِّعْبِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ أَرْبَعَةَ أَوْ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لِأَقْضِيَنَّ فِيهَا قَضَاءً بَيِّنًا: أَمَّا أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ فَلَكَ وَخُمُسٌ لِلْمُسْلِمِينَ ، ثُمَّ قَالَ الْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) - رَحِمَهُ اللَّهُ -: فَهَذَا الْحَدِيثُ يَنْقُضُ بَعْضُهُ بَعْضًا: إِذْ زَعَمَ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: وَالْخُمُسُ لِلْمُسْلِمِينَ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَرَى لِلْمُسْلِمِينَ فِي مَالِ رَجُلٍ شَيْئًا ثُمَّ يَرُدَّهُ عَلَيْهِ أَوْ يَدَعَهُ لَهُ ؟ ! وَهَذَا عَنْ عَلِيٍّ مُسْتَنْكَرٌ ، وَقَدْ رَوَوْا عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِإِسْنَادٍ مَوْصُولٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لَكَ ، وَاقْسِمِ الْخُمُسَ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ . فَهَذَا الْحَدِيثُ أَشْبَهُ بِحَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت