فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197598 من 466147

وقيل: الناسخ لها قوله: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} [التوبة: 122] .

والصحيح أنها ليست بمنسوخة.

روى ابن عباس عن أبي طلحة في قوله تعالى: {انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً} قال شبانا وكهولاً ، ما سمع الله عُذْر أحد.

فخرج إلى الشام فجاهد حتى مات رضي الله عنه.

وروى حماد عن ثابت وعليّ بن زيد عن أنس أن أبا طلحة قرأ سورة"براءة"فأتى على هذه الآية {انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً} فقال: أي بنيّ ، جَهّزُوني جهزوني.

فقال بنوه: يرحمك الله! لقد غزوتَ مع النبيّ صلى الله عليه وسلم حتى مات ، ومع أبي بكر حتى مات ، ومع عمر حتى مات ، فنحن نغزو عنك.

قال: لا ، جهّزوني.

فغزا في البحر فمات في البحر ، فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها إلاَّ بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ، ولم يتغيّر رضي الله عنه.

وأسند الطبريّ عمن رأى المِقداد بن الأسود بِحمص على تابوت صَرّاف ، وقد فضل على التابوت من سِمَنه وهو يتجهّز للغَزْو.

فقيل له: لقد عذرك الله.

فقال: أتت علينا سورة البعوث {انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً} .

وقال الزّهريّ: خرج سعيد بن المسيِّب إلى الغَزْوِ وقد ذهبت إحدى عينيه.

فقيل له: إنك عليل.

فقال: استنفر الله الخفيف والثقيل ، فإن لم يمكني الحرب كثّرت السواد وحفظت المتاع.

ورُوي أن بعض الناس رأى في غزوات الشأم رجلاً قد سقط حاجباه على عينيه من الكِبَر ؛ فقال له: يا عمّ ، إن الله قد عذرك.

فقال: يابن أخي ، قد أمِرنا بالنَّفر خِفَافاً وثِقَالاً.

ولقد قال ابن أُمّ مكتوم رضي الله عنه واسمه عمرو يوم أُحُد: أنا رجل أعمى ، فسلّموا لي اللواء ؛ فإنه إذا انهزم حامل اللواء انهزم الجيش ، وأنا ما أدري من يقصدني بسيفه فما أبرح.

فأخذ اللواء يومئذ مصعبُ بن عُمير على ما تقدّم في"آل عمران"بيانه.

فلهذا وما كان مثله مما رُوي عن الصحابة والتابعين.

قلنا: إن النسخ لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت