فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197599 من 466147

وقد تكون حالة يجب فيها نفير الكل ، وهي:

الرابعة وذلك إذا تعيّن الجهاد بغلبة العدوّ على قطر من الأقطار ، أو بحلوله بالعُقْر ، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافاً وثقالاً ، شباباً وشيوخاً ، كلُّ على قدر طاقته ، من كان له أب بغير إذنه ومن لا أب له ، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج ، من مقاتل أو مكثر.

فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوّهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة ؛ حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بهم ومدافعتهم.

وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضاً الخروج إليهم ؛ فالمسلمون كلّهم يدٌ على من سواهم ، حتى إذا قام بدفع العدوّ أهل الناحية التي نزل العدوّ عليها واحتلّ بها سقط الفرض عن الآخرين.

ولو قارب العدوّ دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضاً الخروج إليه ؛ حتى يظهر دين الله وتحمى البَيْضة وتُحفظ الحَوْزة ويخزى العدوّ.

ولا خلاف في هذا.

وقسم ثان من واجب الجهاد فرض أيضاً على الإمام إغزاء طائفة إلى العدوّ كل سنة مرّة ، يخرج معهم بنفسه ، أو يُخرج مَن يثق به ليدعوَهم إلى الإسلام ويرغبهم ، ويكف أذاهم ويظهر دين الله عليهم ، حتى يدخلوا في الإسلام أو يُعطوا الجزية عن يدٍ.

ومن الجهاد أيضاً ما هو نافلة ، وهو إخراج الإمام طائفة بعد طائفةٍ ، وبَعْثُ السّرايا في أوقات الغِرّة وعند إمكان الفرصة ، والإرصاد لهم بالرِّباط في موضع الخوف ، وإظهار القوة.

فإن قيل: كيف يصنع الواحد إذا قصّر الجميع ، وهي:

الخامسة قيل له: يعمِد إلى أسير واحد فيفديه ؛ فإنه إذا فدى الواحد فقد أدى في الواحد أكثر مما كان يلزمه في الجماعة ؛ فإن الأغنياء لو اقتسموا فداء الأسارى ما أدى كل واحد منهم إلا أقلّ من درهم.

ويغزو بنفسه إن قدر وإلا جهّز غازياً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت