فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199592 من 466147

جَعَلَ الْمَالَ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ الَّتِي هِيَ طُهْرَةٌ فَسَمَّاهَا اللَّهُ لِثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ وَوَكَّدَهَا ، وَجَاءَتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنْ تُؤْخَذَ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ لَا فُقَرَاءِ غَيْرِهِمْ ، وَلِغَيْرِهِمْ فُقَرَاءُ ، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا غَيْرُ مَا قُلْتُ مِنْ أَلَّا تُنْقَلَ عَنْ قَوْمٍ وَفِيهِمْ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا وَلَا يُخْرَقُ سَهْمُ ذِي سَهْمٍ مِنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِ وَهُوَ يَستَحِقُّهُ ، وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهُ تَعَالَى أَصْنَافًا فَيَكُونُوا مَوْجُودِينَ مَعًا فَيُعْطِي أَحَدًا سَهْمَهُ وَسَهْمَ غَيْرِهِ ، وَلَوْ جَازَ هَذَا عِنْدِي جَازَ أَنْ يَجْعَلَ فِي سَهْمٍ وَاحِدٍ جَمِيعَ سِهَامِ سَبْعَةٍ مَا فُرِضَ لَهُمْ ، وَيُعْطَى وَاحِدٌ مَا لَمْ يُفْرَضْ لَهُ ، وَالَّذِي يُخَالِفُنَا يَقُولُ لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ لِفُقَرَاءِ بَنِي فُلَانٍ وَغَارِمِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلٍ آخَرَ وَبَنِي سَبِيلٍ وبَنِي فُلَانٍ رَجُلٍ آخَرَ . إِنَّ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ هَؤُلَاءِ يُعْطَوْنَ مِنْ ثُلُثِهِ ، وَأَنْ لَيْسَ لِوَصِيٍّ وَلَا وَالٍ أَنْ يُعْطِيَ الثُّلُثَ صِنْفًا دُونَ صِنْفٍ وَإِنْ كَانَ أَحْوَجَ وَأَفْقَرَ مِنْ صِنْفٍ: لِأَنَّ كُلًّا ذُو حَقٍّ بِمَا سُمِّيَ لَهُ . وَإِذَا كَانَ هَذَا عِنْدَنَا وَعِنْدَ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ فِيمَا أُعْطِيَ الْآدَمِيُّونَ أَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يَمْضِيَ إِلَّا عَلَى مَا أُعْطُوا ، فَعَطَاءُ اللَّهِ أَوْلَى أَلَّا يَجُوزَ أَنْ يَمْضِيَ إِلَّا عَلَى مَا أَعْطَى . (قَالَ) وَإِذَا قَسَمَ اللَّهُ الْفَيْءَ وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت