مَا نَصُّهُ: فَأَمَّا عَدَدُهُمْ فَهُمُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ نُصَّ عَلَيْهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ الْآيَةَ . وَاخْتَلَفُوا مِنَ الْعَدَدِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ: (إِحْدَاهُمَا) هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُصْرَفَ جَمِيعُ الصَّدَقَةِ إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ ؟ أَمْ هُمْ شُرَكَاءُ فِي الصَّدَقَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُخَصَّ بِهَا صِنْفٌ
دُونَ صِنْفٍ ؟ فَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَصْرِفَهَا فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ إِذَا رَأَى ذَلِكَ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ بَلْ يُقَسَّمُ عَلَى الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ كَمَا سَمَّى اللهُ تَعَالَى .