فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199202 من 466147

وَرَأْسُ الِاعْتِبَارِ فِي الْمَسْأَلَةِ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ صَدَقَةً لِمُوَاسَاةِ الْفُقَرَاءِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمْ ، وَإِقَامَةِ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ الَّتِي تَقَدَّمَ بَيَانُهَا . وَأَنَّ الْفَائِدَةَ فِي ذَلِكَ لِلْأَغْنِيَاءِ تَطْهِيرُ أَنْفُسِهِمْ مِنْ رَذِيلَةِ الْبُخْلِ ، وَتَزْكِيَتُهَا بِفَضَائِلِ الرَّحْمَةِ بِالْفُقَرَاءِ وَسَائِرِ أَصْنَافِ الْمُسْتَحِقِّينَ ، وَمُسَاعَدَةُ الدَّوْلَةِ وَالْأُمَّةِ فِي إِقَامَةِ الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ الْأُخْرَى الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا ، وَالْفَائِدَةَ لِلْفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ إِعَانَتُهُمْ عَلَى نَوَائِبِ الدَّهْرِ - مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ سَدِّ ذَرِيعَةِ الْمَفَاسِدِ فِي تَضَخُّمِ الْأَمْوَالِ وَحَصْرِهَا فِي أُنَاسٍ مَعْدُودِينَ ، وَهُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي حِكْمَةِ قِسْمَةِ الْفَيْءِ: كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ (59: 7) فَهَلْ يُعْقَلُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ هَذِهِ الْمَقَاصِدِ الشَّرْعِيَّةِ كُلِّهَا التُّجَّارُ الَّذِينَ رُبَّمَا تَكُونُ مُعْظَمُ ثَرْوَةِ الْأُمَّةِ فِي أَيْدِيهِمْ ؟ وَسَنَذْكُرُ سَائِرَ فَوَائِدِ الزَّكَاةِ وَمَنَافِعِهَا الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً (103) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

(3) تَوْزِيعُ الصَّدَقَاتِ عَلَى الْأَصْنَافِ كُلِّهِمْ أَوْ بَعْضِهِمْ

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ الْحَفِيدُ فِي بَحْثِ مَنْ تَجِبُ لَهُ الصَّدَقَةُ مِنْ كِتَابِهِ (بِدَايَةُ الْمُجْتَهِدِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت