فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186451 من 466147

واختلف العلماء فيما إذا ادعى أنه قتله ، ولم يقم على ذلك بينة ، فقال الأوزاعي: يعطاه بمجرد دعواه ، وجمهور العلماء على أنه لا بد من بينة على أنه قتله ، قال مقيده - عفا الله عنه -: لا ينبغي أن يختلف في اشتراط البينة لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح"من قتل قتيلاً له عليه بينة"الحديث ، فهو يدل بغيضاح على أنه لا بد من البينة ، فإن قيل: فأين البينة التي أعطى بها النَّبي صلى الله عليه وسلم أبا قتادة سلب قتيله السابق ذكره.

فالجواب من وجهين:

الأول: ما ذكره القرطبي في تفسيره: قال: سمعت شيخنا الحافظ المنذري الشافعي أبا محمد عبد العظيم يقول: إنما أعطاه النَّبي صلى الله عليه وسلم بشهادة الأسود بن خزاعي. وعبد الله بن أنيس ، وعلى هذا يندفع النزاع ، ويزول الإشكال ، ويطرد الحكم اهـ.

الثاني: أنه أعطاه إياه بشهادة الرجل الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق ، سلب ذلك القتيل عندي"، الحديث ، فإن قوله"صدق"شهادة صريحة لأبي قتادة أنه هو الذي قتله.

والاكتفاء بواحد في باب الخبر ، والأمور التي لم يقع فيها ترافع قال به كثير من العلماء ، وعقده ابن عاصم المالكي في تحفته بقوله:

وواحد يجزئ في باب الخبر... واثنان أولى عند كل ذي نظر

وقال القرطبي في تفسيره: إن أكثر العلماء على إجزاء شهادة واحد ، وقيل: يثبت ذلك بشاهد ويمين ، والله أعلم.

وأما على قول من قال: إن السلب موكول إلى نظر الإمام ، فللإمام أن يعطيه إياه ، ولو لم تقم بينة ، وإن اشترطها فذلك له ، قاله القرطبي ، والظاهر عندي أنه لا بد من بينة لورود النص الصحيح بذلك.

واختلف العلماء في السلب ما هو؟

قال مقيده عفا الله عنه. لهذه المسألة طرفان ، وواسطة.

طرف أجمع العلماء على أنه من السلب: وهو سلاحه ، كسيفه ، ودرعه ، ونحو ذلك ، وكذلك ثيابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت