فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186417 من 466147

والدليل على صحة هذا القول ما رواه البيهقي بإسناد صحيح ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل ، قال: أتيت النَّبي صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى ، وهو يعرض فرساً ، فقلت: يا رسول الله ما تقول في الغنيمة؟ فقال:"لله خمسها ، وأربعة أخماسها للجيش"قلت: فما أحد أولى به من أحد ، قال:"لا ولا السهم تستخرجه من جيبك لست أحق به من أخيك المسلم"وهذا دليل واضح على ما ذكرنا.

ويؤيده أيضاً ما رواه الإمام أحمد عن المقدام بن معد يكرب الكندي ، أنه جلس مع عبادة بن الصامت ، وأبي الدرداء ، والحارث بن معاوية الكندي رضي الله عنهم ، فتذاكروا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو الدرداء لعبادة: يا عبادة كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في غزوة كذا وكذا في شأن الأخماس ، فقال عبادة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم في غزوة إلى بعير من المغنم. فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتناول وبرة بين أنملتيه ، فقال:"إن هذى من غنائمكم ، وإنه ليس لي فيها إلا نصيبي معكم الخمس ، والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط وأكبر من ذلك وأصغر ، ولا تغلوا فإن الغلول عار ونار على أصحابه في الدنيا والآخرة ، وجاهدوا الناس في الله القريب والبعيد ، ولا تبالوا في الله لومة لائم ، وأقيموا حدود الله في السفر والحضر ، وجاهدوا في الله ، فإن الجهاد باب من أبواب الجنة عظيم ينجي الله به من الهم والغم".

قال ابن كثير بعد أن ساق حديث أحمد. هذا عن عبادة بن الصامت ، هذا حديث حسن عظيم ، ولم أره في شيء من الكتب الستة من هذا الوجه: ولكن روى الإمام أحمد أيضاً ، وأبو داود ، والنسائي من حديث عمرو بن شعيب. عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحوه في قصة الخمس ، والنهي عن الغلول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت