فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172631 من 466147

فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ أي إلى حد من الزمان هُمْ بالِغُوهُ هم واصلون إليه لا محالة فمعذبون فيه لا ينفعهم ما تقدم لهم من الإمهال وكشف العذاب إلى حلوله إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ أي فلما كشفنا عنهم العذاب فاجئوا بالنكث ولم يؤخروه

فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ الانتقام ضد الإنعام كما أن العقاب هو ضد الثواب فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ أي في البحر، واليم:

البحر العميق، وقد يراد بهذه الكلمة لجة البحر ومعظم مائه بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ. أي كان إغراقهم بسبب تكذيبهم بالآيات وغفلتهم عنها وقلة تفكرهم فيها

وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ أي بني إسرائيل الذين كانوا يستضعفهم فرعون وقومه بالقتل والاستخدام مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها أي فلسطين إذ المراد بالأرض الأرض المعهودة الموعودون بها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى أي مضت واستمرت والحسنى تأنيث الأحسن عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ والكلمة الحسنى هي وعد الله لهم بإهلاك عدوهم واستخلافهم بِما صَبَرُوا أي بسبب صبرهم وحسبك بهذا حاثا على الصبر ودالا على أن من قابل البلاء بالجزع وكله الله إليه، ومن قابله بالصبر ضمن الله له الفرج وَدَمَّرْنا أي وأهلكنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ من العمارات والقصور والصناعات وَما كانُوا يَعْرِشُونَ أي يرفعونه من الجنات أو ما كانوا يرفعونه من الأبنية المشيدة، ولقد أعطى الله بني

إسرائيل فلسطين. عند ما كانوا مسلمين وأعطانا إياها لأننا مسلمون، وهي اليوم والأمس وغدا للمسلمين، وعلى المسلمين أن يستردوها من الكافرين.

كلمة في السياق:

كما انتهت قصة قوم نوح، وقوم هود، وقوم صالح، وقوم لوط، وقوم شعيب في المقطع الأول من القسم الثاني، تنتهي قصة فرعون: وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ ولذلك قلنا إن هذا الجزء من قصة موسى يعتبر مقطعا مستقلا ليأتي بعد ذلك مقطع يرينا موقف بني إسرائيل أنفسهم من الوحي الذي أنزل عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت