فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172622 من 466147

وبهذه المعاني ينتهي هذا المقطع، وهو كما قلنا من قبل نموذج على سنن الله التي ذكرها قبيل هذا المقطع من كونه يمتحن الذين يبعث إليهم رسولا - فيرفضون رسالته - بالبأساء والضراء، ثم يعطيهم خصبا ليتعظوا بهذا وهذا، ولكن جرت العادة أن يستكبروا ولا يتعظوا في الحالين وعندئذ يكون الأخذ. وهذا ما كان لفرعون وقومه.

وكذلك رأينا أن الله قرر أن أكثر الناس ليس لهم عهد وأكثرهم فاسقون. وهكذا رأينا في قصة فرعون مع موسى في هذا المقطع كيف أن فرعون وقومه كانوا ينكثون في كل مرة.

وقد رأينا كيف أن الله يتولى الفئة المؤمنة إما بتثبيتها حتى تقتل لتكون شهيدة، وإما بنصرها والانتصار لها والانتقام من عدوها وإنجائها. وهي معان كلها تجري على نسق واحد، عاقبة اتباع الهدى المنزل، وعاقبة رفضه، وذلك هو محور هذه السورة.

ونلاحظ أنه في هذه السورة قد قص الله علينا مقطعا في قصة فرعون هو ما رأينا

معانيه، وفي سور أخرى سيقص الله علينا جوانب أخرى من قصة فرعون مع موسى أو يكرر معنى من المعاني المذكورة هنا، وفي كل مرة تأتي القصة أو جزء منها، إنما تأتي لتخدم غرضا في السورة وفي السياق بما ينسجم مع موضوع السورة ومحورها، وبما يشكل في النهاية عرضا كاملا للقصة من كل جوانبها دون أن يخل هذا بوحدة السورة القرآنية، وبما يحقق المظهر الأعلى من التكامل القرآني، وكل ذلك يبرز مدى الكمال في هذا القرآن، وكيف لا ومنزله هو الله الذي له المثل الأعلى في كل شيء تبارك وتعالى وهذا الذي قلناه مظهر من مظاهر الكمال والتكامل في هذا القرآن، وإن كل ما قاله ويقوله أحد في شأن هذا القرآن إنما هو قطرة من بحار الكمال الذي لا يحيط به إلا الله.

المعنى الحرفي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت