فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172618 من 466147

ومن الآية الأولى في هذا المقطع ندرك محتوى المقطع: إرسال موسى إلى فرعون وقومه، وخلق الآيات الكثيرة على يده، واستكبار فرعون وقومه، واستحقاقهم العذاب بذلك ونزوله بهم، وهذا الذي نرى تفصيله، وأول ما نراه في المقطع ما جرى من حوار بين موسى عليه السلام وفرعون، يعلن موسى لفرعون أنه رسول الله، أرسله رب العالمين خالق كل شيء وربه ومليكه، ومن كان شأنه التبليغ عن الله فإنه حري به وجدير على ألا يقول على الله إلا الحق، ثم أخبره أن معه الحجة القاطعة التي تشهد على أنه رسول الله، وتدل على صدقه فيما جاء به؛ وبناء على ذلك فإنه يطلب منه أن يرسل معه بني إسرائيل مطلقا سراحهم من أسره وقهره، تاركا إياهم ليعبدوا ربهم، وعندئذ أظهر فرعون تشككه وعدم تصديقه ورفضه لما طلب منه؛ وطلب من موسى إن كانت معه حجة أن يظهرها إن كان صادقا فيما ادعى، وعندئذ أظهر موسى معجزتيه الرئيسيتين إلى فرعون: إلقاء العصا فتتحول حية عظيمة بإذن الله، وإخراج يده من ثوبه بعد ما أدخلها فيه فإذا هي بيضاء تتلألأ من غير برص ولا مرض يراها كل من نظر إليها.

وعندئذ اتفق هو ومن حوله من بطانته على اعتبار أن ما صدر عن موسى سحر، وأن الهدف من هذا السحر هو إخراج المصريين من أرضهم، وتشاوروا في أمرهم كيف يصنعون، وكيف تكون حيلتهم في إطفاء نوره، وإخماد كلمته، وظهور كذبه وافترائه، وتخوفوا أن يستميل الناس فيما أظهره، فيكون ذلك سببا لظهوره عليهم.

وإخراجه إياهم من أرضهم، ومن ثم استقر رأيهم أن يتركه وأخاه مرجئا أمرهم، وأن يرسل في أقاليم ملكه من أجل أن يجمع له السحرة من سائر البلاد، وقد كان السحر في زمانهم غالبا كثيرا ظاهرا، واعتقد من اعتقد منهم أن ما جاء به موسى سحر، فلهذا قرروا أن يجمعوا له السحرة ليعارضوه بنظير ما أراهم من البينات، وقد كان ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت