فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171304 من 466147

ويظهر الله على أيديهم المعجزات وهم غافلون لا يتعظون بكلام نبي ولا بعقوبة ربانية واعظة، حتى إذا أعذروا من أنفسهم أخذهم الله بالعقوبة فجأة وبغتة، وعلى غير شعور منهم أو مقدمات، مع أنهم لو آمنوا بما جاءت به الرسل وصدقوا واتبعوا واتقوا الله بفعل الطاعات وترك المحرمات لفتح الله عليهم الدنيا، بإنزال المطر، وإنبات الأرض، ولكنهم كذبوا رسل الله فعاقبهم بالهلاك على ما كسبوا من المآثم والمحارم.

وبعد أن ذكر - عزّ وجل - سنته في الأمم التي ينزل عليها هدى، ويرسل لها رسلا، من خلال ذكر النماذج السابقة في القصص الخمس. ومن خلال ذكر القاعدة الكلية بعد ذلك، وإذ كان هذا كله من أجل أن يعقل هذا العالم الذي بعث له رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد، فإن الله عزّ وجل يعقب على ما مضى كله بالوعظ والتحذير، فخوف وحذر البلاد والأمم أن ينزل بهم عذابه في ليل أو نهار، وهم غافلون، وحذرهم أن يأتيهم بأسه ونقمته وأخذه لهم، فإنه لا يأمن أحد من بأس الله إلا خاسر وغافل، وإنما تستحق البلاد والأمم ذلك في حالة كفرها وتمردها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوته ودينه. ثم عجب الله من حال الذين يستخلفون في أرض من بعد إهلاك آخرين قبلهم كانوا أهلها، ثم يسيرون بسيرة الهالكين، فكيف لا يتعظون، والله قادر على أن يصيبهم بما أصاب السابقين، ولكنه الكفر والكبر والتكذيب الذي يستحق به أصحابه عمى القلب فلا يتعظون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت