فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169094 من 466147

قال السدي: فبعث الله (عز وجل) عليهم الريح العقيم ، فلما نظروا إليها: قالوا: {هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} [الأحقاف: 24] ، فلما جنت منهم ، نظورا إلى الإبل والرجال تطير بهم الريح بين السماء والأرض ، فلما رأوها ، تبادروا البيوت ، فلما دخلوا البيوت ، دخلت عليهم فأهلكتهم فيها ، ثم أخرجتمهم من البيوت ، فأصابتهم في يوم نحس مستمر عليهم العذاب {سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً} [الحاقة: 7] ، أي: حسمت كل شيء مرت به . فكانوا: كأعجاز نخل منقعر ، أي: انقعر من أصوله ، وكأعجاز نخل خاوية ، أي: خوت فسقطت ، فلما أهلكهم الله (عز وجل) أرسل عليهم طيراً سوداً ، فنقلتهم إلى البحر

وألقتهم [فيه ، فذلك قوله:] {فَأْصْبَحُواْ لاَ يرى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ} [الأحقاف: 25] ، ولم يخرج ريح قط إلا بمكيال ، إلا يومئذ ، فإنها عتت على الخزنة فغلبلتهم ، فلم يعلموا كم كان مكيالها ، فذلك قِوله: {فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} [الحاقة: 6] ، أي: عتت على الخزنة.

و"الصرصر": التي لها صوت شديد.

قوله: {قالوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ الله وَحْدَهُ} ، إلى: {المنتظرين} .

والمعنى: قال قومه هود له: أجئتنا متوعداً بالعقاب [لنعبد الله وحده ، ونذر ما كان آباؤنا يعبدون فائتنا بالعقاب] الذي توعدنان إن كنت صادقاً.

قال لهم: {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ} . أي: عقاب ، من أجل ما تقولون.

و"الرجس"و"الرجز": العذاب ، وقد يكون الرجس: الشيء القذر .

قال ابن عباس: الرجس: السخط.

ثم قال لهم: {أتجادلونني في أَسْمَآءٍ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنْتُمْ وَآبَآؤكُمُ} .

أي: أتخاصمونني في الأصنام التي أحدثتموها أنتم وآباءكم لا تضر ولا تنفع.

{مَّا نَزَّلَ الله بِهَا مِن سُلْطَانٍ} .

أي: من حجة تحتجون بها ، في عبادتكم إياها ، {فانتظروا إِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المنتظرين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت