لقد حكم الإله وليس جوراً ...
وحكم الله إن غلب الهواء
على عاد وعاد شر قوم ...
فقد هلكوا وليس لهم بقاء
وإني لن أفارق دين هود ...
طول الدهر أو يأتي الفناء
فقال جلهمة بن الخيبري مجيباً لمرثد بن سعد حين فرغ من مقالته وعرف أنه اتبع دين هود وآمن به:
ألا يا سعد إنك من قبيل ...
ذوي كرم وأمك من ثمود
فإنا لا نطيعك ما بقينا ...
ولسنا فاعلين لما تريد
أتأمرنا لنترك دين وفد ...
ورمل والصداء مع الصمود
ونترك دين آباء كرام ...
ذوي رأي ونتبع دين هود
ثم قال جلهمة لمعاوية بن بكر وأبيه بكر احبسا عنا مرثداً فلا يقدمن معنا مكة فإنه قد تبع دين هود وترك ديننا ثم خرجوا إلى مكة يستسقون بها لعاد فلما ولوا إلى مكة خرج مرثد بن سعد من منزل معاوية بن بكر حتى أدركهم بمكة قبل أن يدعو الله بشيء مما خرجوا إليه فلما انتهى إليهم قام يدعو الله وبها وفد عاد يدعونه فقال مرثد: اللهم أعطني سؤلي وحدي ولا تدخلني فيما يدعوك به وفد عاد ، وقام قيل بن عنز رأس وفد عاد يدعو فقال: اللهم أعط قيلاً ما سألك.
وقال الوفد معه: واجعل سؤلنا مع سؤله.