فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 169036 من 466147

القوم ومعه جماعة من قومه فبلغ عدد وفد عاد سبعين رجلاً فلما قدموا مكة نزلوا على معاوية بن بكر وهو بظاهر مكة خارجاً عن الحرم فأنزلهم وأكرمهم وكانوا أخواله وأصهاره فأقاموا عنده شهراً يشربون الخمر وتغنيهم الجرادتان وهما قينتان لمعاوية بن بكر فلما رأى معاوية بن بكر طول مقامهم عنده وقد بعثهم قومهم يتغوثون لهم من البلاء الذي أصابهم شق ذلك عليه وقال هلك أخوالي وأصهاري وهؤلاء مقيمون عندي وهم ضيفي نازلون عليّ والله ما أدري كيف أصنع فإني أستحي أن آمرهم بالخروج لما بعثوا إليه فيظنوا أنه ضيق مني بمكانهم عندي وقد هلك مَن وراءهم من قومهم جهداً وعطشا قال وشكا ذلك من أمرهم إلى قينتيه الجرادتين فقالتا قل شعراً نغنيهم به ولا يدرون من قاله لعل ذلك لأن يحركهم فقال معاوية.

ألا يا قيل ويحك قم فهينم ...

لعل الله يسقينا غماما

فيسقي أرض عاد إن عاداً ...

قد أمسوا لا يبينون الكلاما

من العطش الشديد فليس ...

نرجو به الشيخ الكبير ولا الغلاما

وقد كانت نساؤهمو بخير ...

فقد أمست نساؤهم أيامى

وإن الوحش تأتيهم جهارا ...

ولا تخشى لعادي سهاما

وأنتم هاهنا فيما اشتهيتم ...

نهاركمو وليلكمو تماما

فقبح وفدكم من وفد قوم ...

ولا لقوا التحية والسلاما

فلما قال معاوية هذا الشعر وغنتهم به الجرادتان وعرف القوم ما غنتا به قال بعضهم لبعض: يا قوم إنما بعثكم قومك ليتغوثوا بكم من هذا البلاء الذي نزل بهم وقد أبطأتم عليه فادخلوا الحرم واستسقوا لقومكم فقال مرثد بن سعد بن عفير: إنكم والله لا تسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم وتبتم إلى ربكم سقيتم وأظهر إسلامه عند ذلك وقال في ذلك:

عصت عاد رسولهم فأمسوا ...

عطاشاً ما تبلهم السماء

لهم صنم يقال له صمود ...

يقابله صداء والهباء

فبصرنا الرسول سبيل رشد ...

فأبصرنا الهدى وجلا العماء

وأن إله هود هو إلهي ...

على الله التوكل والرجاء

زاد في الرواية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت