فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165843 من 466147

قال مقاتل: (كلما دخل أهل ملة النار لعنوا أهل ملتهم، يلعن المشركون المشركين، ويلعن اليهود اليهود، وكذلك النصارى، والمجوس، والصابئون، ويلعن الأتباع القادة، يقولون: لعنكم الله، أنتم غررتمونا حتى أطعناكم) .

وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا} ؛ {ادَّارَكُوا} أي: تداركوا، والكلام فيه كالكلام في قوله: {فَادَّارَأْتُمْ} [البقرة: 72] ، وقد مر، ومعنى تداركوا: تتابعوا، وتلاحقوا، قال ابن عباس: (توافوا فيها جميعًا) .

قال الزجاج: (وهو منصوب على الحال أي: مجتمعين) .

وقوله تعالى: {قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ} ، يعني بالأخرى: آخر الأمم، وبالأولى: أول الأمم، وبيانه ما قاله السدي: ( {أُخْرَاهُمْ} يعني: الذين كانوا في آخر الزمان، {لِأُولَاهُمْ} يعني: الذين شرعوا لهم ذلك الدين) . وقال مقاتل: ( {أُخْرَاهُمْ} يعني: آخرهم دخولًا النار وهم الأتباع {لِأُولَاهُمْ} دخولًا وهم القادة) . وتأويل هذا راجع إلى معنى القول الأول؛ لأن آخرهم دخولًا النار هم الأتباع، والأولى هم القادة، فالمعنى على القولين جميعًا: قالت الأتباع للقادة: {رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا} .

قال ابن عباس: (لأنهم شرعوا لنا أن نتخذ من دونك إلها، {فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ} ، قال: يريد أضعف عليهم العذاب بأشد مما تعذبنا به) .

وأما معنى الضعف فقال أبو عبيدة: (هو مثل الشيء مرة واحدة) .

قال الأزهري: (الذي قاله أبو عبيدة هو ما يستعمله الناس في مجاز كلامهم. وقد قال الشافعي - رحمه الله - ما يقارب هذا في رجل أوصى فقال:(أعطوا فلانًا ضعف ما يصيب ولدي، قال: يعطي مثله مرتين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت