والنَّزْعُ: الجَذْبُ للشَّيءِ بقوَّة عن مقرِّه ، ومنه: {تَنزِعُ الناس كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ} [القمر: 20] .
ومنه نَزْع القوس وتستعمل في الأعراض ، ومنه نَزْعُ العداوةِ والمحَبَّةِ من القَلْبِ ، ونُزع فلان كذا سُلبَه ، ومنه {والنازعات غَرْقاً} [النازعات: 1] لأنَّها تَقْلَعُ أرواح الكَفَرَة بِشِدَّةِ ، ومنه المُنَازَعَةُ وهي المخاصمة.
والنَّزْعُ عن الشَّيْء كفٌّ عنه ، والنَّزْعُ: الاشتياقُ الشَّدِيدُ ، ومنه نَزَع إلى وَطَنِهِ ونَزَع إلى مذهب كذا نَزْعَةً ، وأنْزَعَ القَوْمُ: نَزعَتْ إبلهم إلى مواطنها ، ورجل أنْزَعُ أي: َالَ شعرُه ، والنَّزْعَتَانِ بياض يكتنف النَّاصِيَة ، والنَّزْعة أيضاً الموضع من رأس الأنْزَع ، ولا يُقَالُ: امرأةٌ نَزْعَاءُ إذا كان بها ذلك ، بل يُقَالُ لها: زَعْرَاءُ ، وبئر نَزُوع: أي قَرِيبَةٌ القَعْرِ لأنَّهَا يُنزع منها باليدِ.
قوله: {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ}
وهو تأكيد للضَّميرِ المتَّصل ليسوَّغَ العطف عليه ، كذا عبارة بعضهم.
قال الوَاحِدِيُّ: أعاد الكِنايَةَ ليحسن العَطْفَ كقوله: [ {اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة} [البقرة: 35] .
قال شهابُ الدِّين: ولا حاجةَ إلى التَّأكِيدِ في مثل هذه الصُّورَةِ] لِصِحَّةِ العَطْفِ إذ الفَاصِلُ هنا موجود ، وهو كاف في صحة العطف ، فليس نظير {اسكن أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنة} وقد تقدَّم بحثٌ في {سْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ} ، وهو أنَّهُ ليس من بابِ العَطْفِ على الضَّمير لمانع ذُكِرَ ثَمَّ.
و"قبيلُه"المشهور قراءته بالرَّفْعِ نسقاً على الضَّميرِ المُسْتَتِر ، ويجوز أن يكون نَسَقاً على اسم"إنَّ"على الموضع عند مَنْ يجيز ذلك ، ولا سِيَّمَا عند مَنْ يَقُولُ: يجوزُ ذلك بعد الخَبَر بإجْمَاع.
ويجوز أنْ يكون مُبْتَدأ محذوفَ الخبر فتحصَّل في رفعه ثلاثةُ أوجهٍ.