وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله {ينزع عنهما لباسهما} قال: التقوى. وفي قوله {إنه يراكم هو وقبيله} قال: الجن والشياطين.
وأخرج عبد بن حميد عن ابن منبه {ينزع عنهما لباسهما} قال: النور.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {وقبيله} قال: نسله.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} قال: والله ان عدواً يراك من حيث لا تراه لشديد المؤنة إلا من عصم الله.
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال: سأل أن يرى ولا يرى، وأن يخرج من تحت الثرى، وإنه متى شاب عاد فتى فأجيب.
وأخرج ابن أبي شيبة عن مطرف. أنه كان يقول: لو أن رجلاً رأى صيداً والصيد لا يراه فختله ألم يوشك أن يأخذه؟ قالوا: بلى. قال: فإن الشيطان يرانا ونحن لا نراه، وهو يصيب منا.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس قال: أيّما رجل منكم تخيل له الشيطان حتى يراه فلا يَصُدَّنَّ عنه، وليمضِ قدماً فإنهم منكم أشد فرقاً منكم منهم، فإنه إن صد عنه ركبه وإن مضى هرب منه. قال مجاهد: فانا ابتليت به حتى رأيته، فذكرت قول ابن عباس، فمضيت قدماً فهرب.
وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن نعيم بن عمر قال: الجن لا يرون الشياطين بمنزلة الإِنس. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}