وَمِنْهَا الشِّرْكُ فِي عِبَادَتِهِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِغَيْرِ اللهِ أَدْنَى نَصِيبٍ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْهِ . وَمِنْهَا تَرْجِيحُ مَا جَعَلُوهُ لِشُرَكَائِهِمْ عَلَى مَا جَعَلُوهُ لِخَالِقِهَا وَخَالِقِهِمْ فِيمَا فُصِّلَ آنِفًا وَهُوَ أَدْنَى الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ الْمُحْتَمَلَةِ فِي الْقِسْمَةِ . وَالثَّانِي: الْمُسَاوَاةُ بَيْنَ مَا لِشُرَكَائِهِمْ وَمَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ . وَالثَّالِثُ: تَرْجِيحُ مَا لِلَّهِ تَعَالَى ، وَمِنْهَا أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا مُسْتَنَدَ لَهُ مِنَ الْعَقْلِ ، كَمَا أَنَّهُ لَا هِدَايَةَ لَهُ مِنَ الشَّرْعِ . وَهَذَا مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْعُقُولَ تُدْرِكُ حُسْنَ الْأَحْكَامِ وَقُبْحَهَا وَيُحْتَجُّ بِهَا فِيهَا . وَلَمَّا كَانَ مَوْرِدُ هَذَا هُوَ الرِّوَايَةَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ سَخَافَاتٌ أُخْرَى فِي هَذِهِ الْقِسْمَةِ الْجَائِرَةِ ، اخْتَرْنَا أَنْ نَنْقُلَ مَا أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ قَالَ: