فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156126 من 466147

ألا ترى أنه فصل بين أن واسمها بما يتعلق بخبرها , ولو كان بغير الظرف لم يجز، ألا ترى أنهم لا يجيزون إن زيدًا عمرًا ضارب إذا نصبت زيدًا بضارب، فإذا لم يجيزوا الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف في الكلام مع اتساعهم في الظرف في الكلام، وإنما يجوز في الشعر، كقوله:

كَمَا خُطَّ الكِتابُ بِكَفِّ يَوْمًا ... يَهودِي يُقَارِبُ أَوْ يُزيلُ

فأن لا يجوز في المفعول به الذي لم يتسع فيه بالفصل أجدر، ووجه ذلك على ضعفه وقلة الاستعمال أنه قد جاء في الشعر الفصل على حد ما قرأه، قال الطرماح:

يُطِفْنَ بِحُوزِي المَرَاتِعِ لَمْ يُرَعْ ... بِوَادِيهِ مِنْ قرْعِ القِسِيِّ الكَنَائِنِ

وأنشد أبو الحسن:

زَجَّ القلوصِ أبي مزَادَةْ

وهذان البيتان مثل قراءة ابن عامر، ألا ترى أنه فصل فيهما بين المصدرين والمضاف إليهما بالمفعول به، كما فصل ابن عامر بين المصدر وما حكمه أن يكون مضافًا إليه، وأضيف القتل في هذه القراءة إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛ لأنهم هم الذين زينوا ذلك ودعوا إليه فكأنهم فعلوا ذلك).

وقوله تعالى: {لِيُرْدُوهُمْ} . قال ابن عباس: (يريد: في النار) ، والإرداء في اللغة: الإهلاك وفي القرآن: {إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} [الصافات: 56] .

وقوله تعالى: {وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ} . قال ابن عباس: (يدخلوا عليهم الشك في دينهم) ، وقال الكلبي: (ليخلطوا ويشبهوا، وكانوا على دين إسماعيل فرجعوا عنه) .

وقوله تعالى: {وَ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ} أخبر أن جميع ما فعله المشركون كان ذلك بمشيئة الله إذ لو لم يشأ ما فعلوا.

وقوله تعالى: {فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} . قال ابن عباس: (يريد: وما يقولون أن لله شريكًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت