الثاني: أنه الضَّمِير المسْتَتِر في"لِذُكُورِنَا"فإن"لِذُكُورنَا"على هذه القراءة خَبَر المُبْتَدأ، وهذا إنَّما يَجُوز على مَذْهَب أبِي الحَسَن؛ لأنه يُجِيزُ تَقْدِيم الحال على عَامِلهِا المَعْنَوِيّ، نحو:"زيْدٌ مستَقِرٌّ في الدَّارِ"والجمهور يَمْنَعُونَه، وقد تقدَّم تحقيقُهُ.
وقرأ ابن عباس أيْضَا والأعرج، وقتادة:"خَالِصَةً"نصابً بالتَّأنيث، والكلام في نصْبِه وتأنِيثِه كما تقدَّم في نَظِيره، وخرَّجه الزمخشري على أنه مَصْدَر مُؤكِّد كالعَاقِبَة.
وقرأ ابن عبَّاس أيضاً، وأبُو رَزِين، وعِكْرمة، وأبو حَيْوة:"خَالِصة"برَفْع"خالص"مُضَافَا إلى ضَمِير"مَاَ"ورفعُه على أحد وجهين:
إما على البدل من الموصُول، بلد بَعْضَ من كُلِّ، وم"لِذُكُورِنَا"خبر المَوْصُول.