أكذا حبيب الله يا أهل الشقا … وحبيب خير الرسل ينبذ بالعرا
يا قرب ما اقتصيتم من جده … وذكرتم بدرا عليه وخيبرا
أما عليك أبا الحسين فلم يزل … حزني جديد الثوب حتى أقبرا
لم يبق لي بعد التجلد والأسى … إلا فنائي حسرة وتفكرا
يا عظم ما نالته منك معاشر … سحقا لهم بين البرية معشرا
قادوا إليك المضمرات كأنما … يغزون كسرى ويلهم أو قيصرا
يا لو درت من ذا له قيدت لما … عقدت سنابكها عليها عثيرا
حتى إذا جرعتهم كأس الردى … قتلا وأفنيت العديد الأكثرا
بعث الطغاة إليك سهما نافذا … من راشه شلت يداه ومن برى
يا ليتني كنت الفداء وإنه … لم يجر فيك من الأعادي ما جرى