حَلَّتْ بِيَثرِبَ دارًا دارَ نعمتِها … وحالَ من دونِها الأبوابُ والغُرَفُ
فقد غَشيتُ لها دارًا تُشَوِّقُني … فالعين ساكبةٌ بملئها تكف
دارٌ تغربلها ريحٌ وتنخلها … فكل تربٍ بها بالهيف منتسف
وقد أَرَبَّ بِها مُستَأْسِدٌ ذَكَرٌ … جَوْنُ السَّحابِ مُلِثُّ الهَمْرِ مُؤْتَلَفُ
منه رُكامٌ على غَيْمٍ تَجَلَّلَهُ … مُرقَّعٌ بِرَبابِ المُزْنِ مُخْتَصِفُ
إذا تألَّقَ من جَوْنٍ بَوارقُهُ … تكاد أبصار عين الوحش تختطف
وإن تلهف خلت الأرض قد رجفت … وجاد منه روايا كلها قطف
روّى القراراتِ منهُ فهي مُفْعَمةٌ … كما ارتوتْ من حياضِ المُستقى الزُّلَفُ