ألست أبين منهم غير أنهم … همُ اللئامُ إذا ما استُشْرِفوا عُرِفوا
وقد تكنفهم لؤمٌ أحاط بهم … كما أحاطَ برأسِ النخلةِ السَّعَفُ
ومن يكن ذا عدو لا يواقعه … إلا وعيدًا فإن الهيبة الصلف
فلا تهابن أسفارًا وإن بعدت … إن هابَها عاجزٌ في عودِهِ قَصَفُ
قد يرجع المرء لا ترجى سلامته … وقد يُصيبُ طويلَ القِعْدةِ التَّلَفُ
هذا لهذا، فمال بال التي وعدت … وكان من وعدها الليان والخلف
لا تتقي الله في صادٍ يهيم بها … متيمٍ مقصدٍ كأنه دنف
فإن تصب قلبه يومًا بأسهمها … يكنْ عَلَيْها ومِنْها الإثْمُ والجَنَفُ
وإن تنله يعش ميتٌ به رمقٌ … أَحْياهُ مِنْ جودِها الإفضالُ والعُرُفُ
تسبي القلوب بوجهٍ لاكفاء له … كالبدر تم جمالًا حين ينتصف
تحت الخمار لها جثلٌ تعكفه … مثلُ العثاكيلِ سُودًا حِينَ تُقْتَطَفُ
لها صحيفة وجهٍ يستضاء بها … لم يَعْلُ ظاهِرَها بَثْرٌ ولا كَلَفُ