كأنَّ أعْناقها مِنْ طولِها عُمُدٌ … وكلها من نشاطٍ يعتري جذل
كالحُبْشِ منها على أثباجِها بُرَدٌ … قُرْعٌ يعنُّ بِها هَيْقٌ لها شَوِلُ
فالوَحْشُ في ربْعِها يرعَيْنَ مُؤْتَنِفًا … وقد تكون به إذ ربعها أهل
تلوح فيه رسوم الدار دارسةً … كما تلوح على المسقولة الخلل
إلا الأثافي ضبتها النار تلفحها … وهامدٌ بينها في لونه طحل
والنؤْيُ فيها ومشجوجٌ يُجاورُهُ … ولَيْسَ أَنْ شُجَّ بالأفهارِ يَرْتَمِلُ
فقد بكيتُ على رسْمٍ لدِمْنتِها … فالقلبُ من ذِكْرها ما عِشتُ مُخْتَبَلُ
كأنني نصبٌ مضنىً تماطله … حمى تخونه حمى ويندمل