البحر:
بسيط تام يا دَارَ هِنْدٍ عَفَتْ إلاَّ أَثَافِيها … بين الطَّويِّ فصاراتٍ فواديها
أرَّى عليها وليٌّ ما يغيِّرها … وديمةٌ حلِّيتْ فيها عزاليها
قد غيَّر الدّهرُ من بعدي معارفها … و الرِّيحُ فادَّفَنَتْ منها مَغَانيها
جرَّتْ عليها بأذيالٍ لها عصفٍ … فَأصْبَحَتْ مِثْل سَحْقِ البُردِ عَافيها
كأَنَّني سَاورَتْنِي يَوْمَ أَسْأَلُها … عَوْدٌ مِنَ الرُّقْشِ ما تُصْغِي لراقيها
حتّى إذا ما انجاتْ عنّي قعدّتُ على … حرفٍ تهالكُ في بيدٍ تقاسيها
أَرْمِي بها مُعْرِضَ الدَّوِّيّ ضَامِزَةً … في ليلةٍ ما يَذُوقُ النَّومَ سَارِيها
إذا عَلَتْ بَلَدًا قَفْرًا إلى بَلَدٍ … كلَّفتها روسَ أعلامٍ تساميها
إليكمُ يا بنَ شمّاسٍ شججت بها … عرضَ الفلاة إذا لاحتْ فيافيها
حتّى أنختُ قلوصي في دياركمُ … بخير من يحتذي نعلًا وحافيها