فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 82120 من 466147

إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ هي أم مريم، وجدة عيسى، وجدة يحيى رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً، المحرر: هو المعتق المفرغ الخالص للعبادة، وخدمة الله بخدمة بيت المقدس هنا، نذرت ألا يكون لأحد يد عليه، ولا يستخدم لغرض خاص، وهذا النوع من النذر كان مشروعا عندهم. والمعنى: إنى أوجبت لك أن يكون ما في بطني خالصا لعبادتك، وخدمة بيتك فَتَقَبَّلْ مِنِّي التقبل: أخذ الشيء على الرضا به، أي فتقبل مني نذري. إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ أي: السميع لدعائي، العليم بنيتي

فَلَمَّا وَضَعَتْها أي: فلما وضعت النسمة التي في بطنها فتبين لها أنها أنثى قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى قالت: هذا على وجه التحزن والتحسر، قال الله: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ أي: والله أعلم بالشيء الذي وضعت، وما علق به من عزائم الأمور، وأتمت أم مريم قولها بالاعتذار والتحزن وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى في القوة والجلد في العبادة وخدمة المسجد الأقصى.

وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ قال النسفي: وإنما ذكرت حنة - أي أم مريم - تسميتها مريم لربها لأن مريم في لغتهم العابدة، فأرادت بذلك التقرب والطلب إليه أن يعصمها حتى

يكون فعلها مطابقا لاسمها، وأن يصدق فيها ظنها بها وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ الرجيم: الملعون. أي وإنني أجيرها بك وأولادها من الشيطان الملعون.

فوائد:

1 -من هذا السياق نعلم لماذا استحق آل عمران الاصطفاء من الله: حرصهم على الخير، وعلى العبادة، وعلى الخدمة لله فيهم، وفي ذريتهم، وخوفهم من الله والتجائهم إليه أن لا يسيروا في طريق الشيطان، وغير ذلك مما تراه خلال السياق.

2 -في قوله تعالى على لسان أم مريم وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى قاعدة عظيمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت