مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ: مُصَدِّقًا: حال منصوبة، وهي حال مُقَدَّرة باعتبار ما يؤول إليه الحال في المستقبل مثل:"معه صقر صائدًا به غدًا". وذهب ابن عطيّة إلى أنها حال مؤكِّدة بحسب حال هؤلاء الأنبياء عليهم السلام. بِكَلِمَةٍ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلّق باسم الفاعل"مُصَدِّقًا". مِنَ اللَّهِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بمحذوف صفة لكلمة أي: بكلمةٍ كائنةٍ من اللَّه. وَسَيِّدًا وَحَصُوَرًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ: وَسَيِّدًا: الواو: حرف عطف، سيدًا: معطوف على"مُصَدِّقًا"فهو مثله حال منصوب. وَحَصُورًا وَنَبِيًّا: مثل"سيدًا"فهي أحوال معاطيف على الحال الأول. قال الفراء:"وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا: مردودات على قوله مُصَدِّقًا".
مِنَ الصَّالِحِينَ: مِنَ: حرف جر، الصَّالِحِينَ: اسم مجرور بـ"مِنَ"وعلامة جَرّه الياء لأنه جمع مذكر سالم. والجارّ متعلّق بمحذوف صفة لـ"نَبِيًّا"، أي: ونبيًا كائنًا من الصالحين.
وذهب الهمداني إلى أن"مِنَ الصَّالِحِينَ"في موضع حال من يحيى. كذا! قال:"أي: ناشئًا منهم كائنًا من جملتهم".
{قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ (40) }
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامُ: قَالَ: فعل ماض، والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على"زَكرِيَّا". رَبِّ: أصله: يا ربي، وتقدَّم إعراب مثله، منادى مضافًا. أَنَّى: وفيه ما يلي:
1 -اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب خبر"يَكُونُ"إذا كان ناسخًا على تقدير: كيف أو بمعنى مِنْ أين.
2 -اسم استفهام في محل نصب على الظرف وخبر"يَكُونُ"الجار والمجرور"لِي"، فهما متعلّقان بالخبر المحذوف.
يَكُونُ: فعل مضارع مرفوع، وفيه وجهان:
أ - فعل ناقص:
1 -فعل ناسخ واسمه"غُلَامٌ"، وخبره"أَنَّى".
2 -فعل ناسخ واسمه"غُلَامٌ"وخبره محذوف متعلّق به الجار والمجرور.
و"أَنَّى"على هذا الوجه أيضًا متعلّق بالخبر فهو ظرف.