الذي لا يعقل تارة لصفة الواحدة المؤنثة، وتارة لصفة المؤنثات، فكما تقول: نساء قائمات، كذلك تقول: جبال راسيات، وذلك مقيس مطرد فيه. هذا نصّ أبي حيان.
قال السمين:"وجاء هنا"مَعْدُوَداتٍ"بصيغة الجمع، وفي البقرة:"مَعْدُوَدَةً"تفننًا في البلاغة. . .، وخُصّ الجمع بهذا الموضع لأنه مكان تشنيع عليهم بما فعلوا وقالوا، فأتى بلفظ الجمع مبالغة في زجرهبم وزجر من يعمل بعملهم".
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ: وَغَرَّهُمْ: الواو: عاطفة، غَرَّ: فعل ماض. والهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدَّم. فِي دِينِهِمْ: جار ومجرور، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة، والجارّ متعلِّق بالفعل"غَرَّ".
وفي حاشية الجمل:". . . الظرف وهو قوله"فِي دِينِهِم"متعلِّق بـ"يَفْتَرُونَ"الذي بعده، واعترضه الخطيب بأن ما بعد الموصول لا يعمل فيما قبله، وصَوّب تعلّقه بالفعل الذي هو"غَرَّهُمْ"". مَا: فيه إعرابان:
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل للفعل"غَرَّ"، والعائد محذوف تقديره: الذي كانوا يفترونه.
2 -حرف مصدري. هو وما بعده في تأويل مصدر في محل رفع فاعل، والتقدير: وغَرّهم في دينهم افتراؤهم.
كَانُوا: فعل ماض ناسخ مبني على الضم. والواو: في محل رفع اسم"كان"، يَفْتَرُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"يَفْتَرُونَ"في محل نصب خبر"كان".
* وجملة"كَانُوا يَفْتَرُونَ"صلة الموصول الاسمي، أو الحرفي على التقديرين في"مَا"، لا محل لها من الإعراب.
* وجملة"غَرَّهُمْ. . ."معطوفة على جملة"قَالُوا"؛ فهي مثلها في محل رفع.
{فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (25) }
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ: فَكَيْفَ: الفاء: استئنافيّة. كَيْفَ: فيه ما يأتي:
1 -اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محل رفع خبر مقدَّم. والمبتدأ محذوف، والتقدير: فكيف حالهم؟ وهذا هو الوجه الأجود عند أبي حيّان.