3 -الْعَزِيزُ: نعت لـ"هُوَ"، والْحَكِيمُ: نعت ثانٍ. وهذا على مذهب الكسائي الذي يجيز وصف الضمير الغائب. وتعقّبه أبو حيان؛ لأن الضمير لا يوصف. وأجاز السكاكي الوصفيّة للضمير الغائب.
4 -نعتان للفظ الجلالة في"شَهِدَ اللَّهُ"ذكر هذا أبو السعود. واستبعده الألوسي.
{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) }
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ: إِنَّ: حرف ناسخ. الدِّينَ: اسم"إِنَّ"منصوب. عِنْدَ اللَّهِ: عِنْدَ: ظرف مكان منصوب. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
وفي الظرف ما يلي:
1 -متعلّق بـ"الدِّينَ"؛ فهو العامل في هذا الظرف لما تضمّنه من معنى الفعل، أي: الذي شرع عند اللَّه.
2 -متعلّق بمحذوف صفة لـ"الدِّينَ"، أي: الذين الكائن والثابت عند اللَّه.
3 -متعلّق بمعنى الإسلام، وهو الخبر.
قال الهمداني: "الإسلام: خبر"إِنَّ"و"عِنْدَ"مُلْغى متعلِّق بمعنى الخبر".
4 -وقيل متعلِّق بمحذوف حال من"الدِّينَ"، ورَدّ هذا العكبري، وحجّته أنّ"إِنَّ"لا تعمل في الحال، وبيان هذا أنها تعمل في صاحب الحال، ولكن لا يكون عملها في الحال.
وتعقّبه السمين بأنهم قد جَؤَزوا في "ليت"و"كأن" وفي"ها"أن تعمل في الحال لما تضمنته هذه الأحرف من معنى التمني والتشبيه والتنبيه، و"إِنَّ"للتوكيد فلتعمل في الحال أيضًا، وهي أولى بذلك من"ها"التي للتنبيه.
الْإِسْلَامُ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
* وجملة"إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ"استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب، وهي مؤكِّدة للجملة الأولى، وهي:"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ". وقد آذن أن الإسلام هو العدل والتوحيد، وهو الدين عند اللَّه.
وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ: وَمَا اخْتَلَفَ: الواو: استئنافيّة، مَا: نافية. اخْتَلَفَ: فعل ماض. الَّذِينَ: اسم