واختلف في صاحب الحال، فمنهم مَنْ جعله لاسم اللَّه تعالى، والعامل فيه"شَهِدَ". وهو عند أبي حَيّان حال لازمة. وذهب الزمخشري إلى أنه حال مؤكِّدة، وتعقَّبه أبو حيّان، وتعقّب السمين شيخه أبا حيّان. وجعله أبو حيّان حالًا من اسم اللَّه تعالى، أو من"هو"، أو من الجميع على اعتبار كل واحد واحد. وذهب بعضهم إلى أنه حال من الضمير المنفصِل الواقع بعد"إِلَّا".
2 -نعت منصوب لـ"إِلَهَ"في قوله تعالى:"لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ"، أي: لا إله قائمًا بالقسط إلا هو. قالوا: هو صفة للمنفيّ.
3 -منصوب على المَدْح، ولا يُشْتَرَطُ في ذلك التعريف، بل جاء نكرة، وجمع الشهاب بين المدح والاختصاص فيه.
4 -نصب على القطع أي: أنه كان من حقّه أن يرتفع نعتًا للَّه تعالى بعد تعريفه بـ"أل"، والأصل شهد اللَّه القائم بالقسط، فلما نُكِّر امتنع اتباعه، فقُطِع إلى النصب، وهذا مذهب الكوفيين. نقله بعضهم عن الفراء. قلتُ: قال الفراء:"منصوب على القطع لأنه نكرة نعت به معرفة".
5 -ذكروا أنه قد يكون مفعول العلم من"وَأُولُو الْعِلْمِ"وهو بعيد.
بِالْقِسْطِ: جار ومجرور متعلّقان بـ"قَائِمًا".
لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ: تقدّمت الإحالة في مثل هذه الجملة في أول الآية على موضع سبق.
* والجملة استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
وذكروا فيها أنها مكررة للتوكيد، وذهب بعضهم إلى أنها ليست تكريرًا للجملة في أول الآية، لأن الأولى شهادة اللَّه وحده، والثانية: شهادة الملائكة وأولي العلم. واستبعد أبو حيّان الرأي الثاني، قال:"لأنه يؤدي إلى قطع الملائكة عن العطف على اللَّه تعالى، وعلى إضمار فعل رافع، أو على جعلهم مبتدأ، وعلى الفصل بين ما يتعلَّق بهم وبين التهليل بأجنبي، وهو قوله: قائمًا بالقسط. . .".
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: الْعَزِيزُ: فيه ما يلي:
1 -خبر مبتدأ مضمر، أي: هو العزيز. الْحَكِيمُ: على هذا خبر ثانٍ.
* وتكون الجملة استئنافيّة.
2 -الْعَزِيزُ: بدل من"هُوَ"مرفوع، والْحَكِيمُ: مثله فهو تابع له.