{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ (13) }
قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ: قَدْ: حرف تحقيق. كَانَ: فعل ماض ناسخ. آيَةٌ: اسمه مرفوع.
* والجملة جواب قسم محذوف.
وفي خبر"كَانَ"ما يلي:
1 -الجار والمجرور"لَكُمْ"متعلّق بالخبر المحذوف.
2 -الجار والمجرور في"فِي فِئَتَيْنِ"متعلّق بالخبر المحذوف.
ويترتّب على هذا ما يلي:
-إذا جعلت"لَكُمْ"متعلّقًا بالخبر كان"فِي فِئَتَيْنِ"في محل رفع متعلّقان بمحذوف نعت لـ"آيَةٌ".
-إذا جعلت"فِي فِئَتَيْنِ"متعلّقًا بالخبر كان في"لَكُمْ"وجهان:
-الأول: أنّه متعلِّق بمحذوف حال من"آيَةٌ"؛ لأنه في الأصل صفة لـ"آيَةٌ"، فلما قُدِّم نُصِب حالًا.
-الثانى: أنه متعلِّق بـ"كَانَ"ذكر هذا أبو البقاء. وهذا عند من يرى أن"كَانَ"تعمل في الظرف وحرف الجر.
* والجملة استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب، أو هي في محل نصب مقول القول المتقدِّم.
الْتَقَتَا: التقى: فعل ماض مبني على فتح مقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء ساكنين: سكون الألف وسكون تاء التأنيث، وحُرِّكت التاء بالفتح من أجل ألف الاثنين. والألف: ضمير متصل في محل رفع فاعل.
* والجملة في محل جَرّ صفة لـ"فِئَتَيْنِ"، أي: فئتين ملتقيتين.
فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: فِئَةٌ: وفيه ما يأتي:
1 -مرفوع على البدل من ألف الاثنين وهو فاعل"التقى"، والتقدير: في فئتين التقت فئةٌ منهما. . . وفئة أخرى كافرة.
قال العكبري:"وقيل: فئة، وما عطف عليها على قراءة مَنْ رفع بَدَلٌ من الضمير في التقتا".
2 -خبر لمبتدأ مقدَّر، أي: إحداهما فئة تقاتل. . .، فقطع الكلام واستأنف.
* وعلى هذا تكون الجملة استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب.
3 -مبتدأ، وخبره مضمر، والتقدير: منهما فئة تقاتل، فيكون"منهما"متعلّقًا بمحذوف خبر مقدَّم.