متعلقان بمحذوف خبر (وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ) الواو حالية أو مستأنفة وما نافية ويذكر فعل مضارع مرفوع وإلا أداة حصر وأولو فاعل يذكر مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والألباب مضاف إليه.
الفوائد:
1 -أفرد بعضهم هذه المسألة بكتاب خاص لسعة الكلام فيها ، وقد استدل القاضي البيضاوي والزمخشري قبله على اختيارهما الوقوف على"العلم"لأن فِي ذلك حفزا للعقول على التفكير والإبداع ، وقال الحشويّة ما خلاصته: الوقف على قوله تعالى:
"وما يعلم تأويله إلا اللّه"واجب حتى يكون قوله:"والراسخون"كلاما مستأنفا ، فإذا لم يقف عليه بل وقف على قوله"والراسخون فِي العلم"ليكون عطفا على قوله:"إلا اللّه"كان لا بد أن يبتدئ بقوله:
"يقولون آمنا به"أراد به: قائلين ، وهو حال ، وهو باطل ، لأنه لا يخلو إما أن يكون حالا عن"اللّه"أو عن الراسخين فِي العلم ، كان كان اللّه سبحانه والراسخين فِي العلم قالوا: آمنا به كل من عند ربنا.
وذلك فِي حقه تعالى محال ، أو يكون حالا عن الراسخين فِي العلم فقط ، وعندئذ يتخصص المعطوف بالحال دون المعطوف عليه ، وهو أيضا غير جائز ، لأنه مناف للقاعدة المقررة فِي العربية ، وهي أن المعطوف فِي حكم المعطوف عليه ، فثبت أن الوقف على قوله:"إلا اللّه"واجب. وإذا كان الوقف عليه واجبا فقد خاطبنا اللّه بما لا نفهمه وهو المهمل. قلت:
لا يخفى ما فِي حذلقة الحشويين من براعة مبنية على المغالطة فهم يجيزون الخطاب بالمهمل ، فإنه يجوز تخصيص المعطوف بالحال حيث لا لبس ،
وهو كثير فِي القرآن. ومنه:"ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة"فإن"نافلة"حال من المعطوف فقط ، وهو"يعقوب"لأن النافلة هو ولد الولد وإنما هو يعقوب دون إسحق.
ما يقوله الرازي: