فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69864 من 466147

اللطيفة الثانية: تشبيه المرابين بالمصروعين ، الذين يتخبطهم الشيطان ، فيه لطيفة وهي أن الله عزّ وجل أربى فِي بطونهم ما أكلوا من الربا فأثقلهم ، فصاروا مخبلين ينهضون ويسقطون وتلك سيماهم يوم القيامة يعرفون بها ، قال سعيد بن جبير: تلك علامة آكل الربا يوم القيامة .

اللطيفة الثالثة: فِي قوله تعالى: {إِنَّمَا البيع مِثْلُ الرباوا} تشبيه لطيف يسمى (التشبيه المقلوب) وهو أعلى مراتب التشبيه حيث يصبح المشبّه مشبهاً به مثل قولهم: القمر كوجه زيد ، والبحر ككفه ، على حدّ قول القائل:

فعيناكِ عيناها وجيدُكِ جيدها ... سوى أنّ عظم الساق منك دقيق

ومقصودهم تشبيه الربا بالبيع المتفق على حله ، ولكنّه بلغ اعتقادهم فِي حل الربا ، أنهم جعلوه أصلاً وقانوناً فِي الحل ، حتى شبّهوا به البيع ، فتدبّره فإنه دقيق .

اللطيفة الرابعة: النكتة فِي الآية الكريمة {يَمْحَقُ الله الرباوا وَيُرْبِي الصدقات} أنّ المرابي يطلب الربا زيادة المال ، ومانع الصدقة إنما يمنعها لطلب زيادة المال ، فبيّن سبحانه أن الربا سبب النقصان دون النماء ، وأن الصدقة سبب النماء دون النقصان ، والزيادة والنقصان إنما يكونان باعتبار العاقبة والنفع فِي الدارين .

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى: {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ} تنكير الحرب للتفخيم وقد زادها فخامة وهؤلاً ، نسبتُها إلى اسم الله الأعظم ، وإلى رسوله الذي هو أشرف خليقته صلى الله عليه وسلم ، أي أيقنوا بنوع من الحرب عظيم لا يقادر قدره ، كائن من عند الله ورسوله ، ومن حاربه الله ورسوله لا يفلح أبداً ، وفيه إيماء إلى سوء الخاتمة إن دام على أكل الربا .

قال ابن عباس: يقال الآكل الربا يوم القيامة خذ سلاحك للحرب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت