1 -كان العباس وخالد بن الوليد شريكين فِي الجاهلية ، يسلفان فِي الربا إلى ناسٍ من ثقيف ، فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة فِي الربا ، فأنزل الله هذه الآية {يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ اتقوا الله وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرباوا إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ألا إنّ كل رباً من ربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضعه ربا العباس ، وكل دم من دم الجاهلية موضوع ، وأول دم أضعه دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب".
وجوه القراءات
1 -قرأ الجمهور {فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ} وقرأ حمزة وعاصم (فآذنوا بحرب) بالمد .
قال الزجاج: من قرأ {فَأْذَنُواْ} بالقصر ، فالمعنى: أيقنوا ، ومن قرأ بالمد فمعناه أعلموا .
2 -قرأ الجمهور {لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} وروي عن عاصم بضم الأولى وفتح الثانية .
3 -قرأ الجمهور {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} بتسكين السين ، وضمها أبو جعفر (عُسُرة) .
4 -قرأ الجمهور {يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى الله} بضم التاء ، وقرأ أبو عمرو بفتحها (تَرْجعون) .
وجوه الإعراب
أولاً: قوله تعالى: {الذين يَأْكُلُونَ الرباوا} مبتدأ وجملة {لاَ يَقُومُونَ} خبره ، والكاف فِي موضع نصب صفة لمصدر محذوف تقديره: إلاّ قياماً مثل قيام الذي يتخبطه الشيطان .
ثانياً: قوله تعالى: {إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ} جواب الشرط محذوف تقديره: إن كنتم مؤمنين فذروا .
ثالثاً: قوله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} كان هنا تامة بمعنى إن حدث ذو عسرة .
[لطائف التفسير]
اللطيفة الأولى: المراد بالأكل فِي الآية الكريمة مطلق الأخذ والتصرف ، وعبّر به هنا {الذين يَأْكُلُونَ الرباوا} لأنه الغرض الأساسي من المال ، وما عداه من سائر الوجوه فتبع ، وقد شاع هذا الإطلاق يقال لمن تصرف فِي مال غيره بدون حق: أكله ، وهضمه .