فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69784 من 466147

وههنا بحث للشافعي وهو أن الآية من المجملات التي لا يجوز التمسك بها بناء على أن الاسم المفرد باللام لا يفيد العموم وليس فيه إلا تعريف الماهية فيكفي فِي العمل به ثبوت صورة واحدة . ولو سلم إفادة العموم فلا شك أن إفادته مما لو قيل: وأحل الله البياعات: بلفظ الجمع . ومع ذلك فقد تطرق إليه تخصيصات خارجة عن الحصر والضبط ، ومثل هذا العموم لا يليق بكلام الله لأنه قريب من الكذب . نعم إطلاق اللفظ المستغرق على الأغلب عرف مشهور ، وأيضاً روي أن عمر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا وما سألناه عن الربا . ولو كان هذا اللفظ مفيداً للعموم لم يقل ذلك . وأيضاً قوله {وأحل الله البيع} يقتضي أن يكون كل بيع حلالاً ، وقوله: {وحرم الربا} يقتضي أن يكون كل رباً حراماً . لأن الربا هو الزيادة ولا بيع إلا ويقصد به الزيادة ، وإذا تعارضا وتساقطا ووجب الرجوع إلي بيان النبي صلى الله عليه وسلم . {فمن جاءه موعظة} فمن بلغه وعظ {من ربه فانتهى} امتنع من استحلال الربا وتبع النهي {فله ما سلف} فلا يؤاخذ بما مضى منه لأنه أخذ قبل نزول التحريم كقوله {إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} [الأنفال: 38] عن الزجاج: والتنوين فِي {موعظة} للتعظيم أو للتقليل أي موعظة بليغة أو شيء من المواعظ . وقيل: النهي المتأخر كيف يؤثر فِي الفعل المتقدم حتى يكون ما سلف ذنباً؟ فالمراد له ما أكل من الربا وليس عليه رد ما سلف . عن السدي: والسلوف التقدم ومنه الأمم السالفة ، وسلافة الخمر صفوتها لأنه أول ما يخرج من عصيرها ، {وأمره إلى الله} لأنه إن انتهى عن أكل الربا كما انتهى عن استحلاله فهو المقر بدين الله العامل بتكليفه فيستحق المدح والثواب ، وإن انتهى عن الاستحلال دون الأكل فإن شاء عذبه وإن شاء غفر له لقوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} [النساء: 48] {ومن عاد} إلى استحلال الربا وأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت