مثل البيع {فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} لأنه كفر باستحلال ما هو محرم إجماعاً . وأما القائلون بتخليد الفساق فيقولون: ومن عاد إلى أكل الربا . ثم إنه تعالى لما بالغ فِي الزجر عن الربا وكان قد بالغ فِي الآي السالفة فِي الحث على الصدقات ، ذكر ما يجري مجرى الداعي إلى ترك الربا وفعل الصدقة فقال {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} والمحق نقص الشيء حالاً بعد حال ومنه"محاق القمر"وكل من محق الربا وإرباء الصدقات إما فِي الدنيا وإما فِي الآخرة . وذلك أن الغالب فِي المرابي وإن كثر ماله أن تؤل عاقبته إلى الفقر وتزول البركة عن ماله .