يكون قوله {وأحل الله البيع وحرم الربا} من تمام كلام الكفار على سبيل الاستبعاد . وأكثر المفسرين على خلافه لأن جعله من كلام الكفار لا يتم إلا بإضمار هو أن يحمل ذلك على الاستفهام بطريق الإنكار ، أو على الرواية عن قول المسلمين والإضمار خلاف الأصل . وأيضاً لو كان من تمام كلامهم فلم يكشف الله تعالى عن فساد شبهتهم ، فلم يكن قوله بعد ذلك {فمن جاءه موعظة من ربه} لائقاً بالمقام وأيضاً المسلمون لم يزالوا متمسكين فِي البيع بهذه الآية ، ولولا أنهم علموا أن ذلك كلام الله لا كلام الكفار لم يصح منهم الاستدلال بها .