فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69782 من 466147

وقيل: إنه مأخوذ من قوله تعالى: {إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا} [الأعراف: 201] وذلك أن الشيطان يدعوه إلى الهوى ، والملك يجره إلى التقوى ، فيقع هناك حركات مضطربة وأفعال مختلفة وهو الخبط ، فإذا مات آكل الربا على ذلك أورثه الخبط فِي الآخرة وأوقعه فِي ذلك الحجاب بينه وبين الله تعالى . {ذلك} العقاب بسبب قولهم {إنما البيع مثل الربا} وذلك أنه قد بلغ من اعتقادهم فِي حل الربا أنهم جعلوه أصلاً وقانوناً فِي الحل حتى شبهوا به البيع وإلا كان حق النظم فِي الظاهر أن يعكس فيقال: إنما الربا مثل البيع . لأن الكلام فِي الربا لا فِي البيع ، ومن حق القياس أن يشبه محل الخلاف بمحل الوفاق ، ثم إنهم كانوا يعولون فِي تحليل الربا على هذه الشبهة وهي أن من اشترى ثوباً بعشرة ثم باعه بأحد عشر نقداً أو نسيئة فهذا حلال ، فكذا إذا أعطى العشرة بأحد عشر لا فرق بين الصورتين إذا حصل التراضي من الجانبين ، والبياعات إنما شرعت لدفع الحاجات . ولعل الإنسأن يكون صفر اليد فِي الحال وسيحصل له أموال كثيرة فِي المآل فإعطاؤه الزيادة عند وجدان المال أسهل عليه من البقاء فِي الحاجة قبل وجدان المال . فأجاب الله تعالى عنها بحرف واحد وهو قوله: {وأحل الله البيع وحرم الربا} وحاصلة إنكار التسوية وأن النصر لا يعارض بالقياس فإن ذلك من عمل إبليس ، أمره الله تعالى بالسجود فعارض النص بالقياس وقال أنا خير منه . ثم ظاهر الآية يدل على أن الوعيد إنما لحقهم باستحلالهم الربا دون الإقدام على أكله مع اعتقاد التحريم ، وعلى هذا التقدير لا يثبت بهذه الآية كون أكل الربا من الكبائر ، ويجب تأويل مقدمة الآية بأن المراد من أكلهم الربا استطابته واستحلاله كما يقال: فلان يأكل مال الله قضماً وهضماً . أي يستحل التصرف فيه إلا أن جمهور المفسرين حملوا الآية على وعيد من يتصرف فِي مال الربا لا على وعيد من يستحل هذا العقد . قيل: ويحتمل أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت