(الرِّبَا الْمُحَرَّمُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالرِّبَا الْمُحَرَّمُ بِأَحَادِيثِ الْآحَادِ وَالْقِيَاسِ) التَّفْرِقَةُ بَيْنَ مَا ثَبَتَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ مِنَ الْأَحْكَامِ وَمَا ثَبَتَ بِرِوَايَاتِ الْآحَادِ وَأَقْيِسَةِ الْفُقَهَاءِ ضَرُورِيَّةٌ ، فَإِنَّ مَنْ يَجْحَدْ مَا جَاءَ فِي الْقُرْآنِ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ ، وَمَنْ يَجْحَدْ غَيْرَهُ يُنْظَرْ فِي عُذْرِهِ ، فَمَا مِنْ إِمَامٍ مُجْتَهِدٍ إِلَّا وَقَدْ قَالَ أَقْوَالًا مُخَالِفَةً لِبَعْضِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ ، لِأَسْبَابٍ يُعْذَرُ بِهَا وَتَبِعَهُ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ . وَلَا يُعِدُّ أَحَدٌ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ خُرُوجًا عَنِ الدِّينِ ، حَتَّى مَنْ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّقْلِيدِ ، فَمَا بَالُكَ بِمُخَالَفَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الْأَقْوَالِ الِاجْتِهَادِيَّةِ الَّتِي تَخْتَلِفُ فِيهَا أَقْيِسَتُهُمْ .