فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69714 من 466147

وَأَمَّا قِيَامُ آكِلِي الرِّبَا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِي تَفْسِيرِهِ: الْمُرَادُ: تَشْبِيهُ الْمُرَابِي فِي الدُّنْيَا بِالْمُتَخَبِّطِ الْمَصْرُوعِ ، كَمَا يُقَالُ لِمَنْ يُصْرَعُ بِحَرَكَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ قَدْ جُنَّ . أَقُولُ: وَهَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ ، وَلَكِنْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى خِلَافِهِ ، وَقَالُوا: إِنَّ الْمُرَادَ بِالْقِيَامِ: الْقِيَامُ مِنَ الْقَبْرِ عِنْدَ الْبَعْثِ ، وَأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - جَعَلَ مِنْ عَلَامَةِ الْمُرَابِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّهُمْ يُبْعَثُونَ كَالْمَصْرُوعِينَ . وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ ، بَلْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا:"إِيَّاكَ وَالذُّنُوبَ الَّتِي لَا تُغْفَرُ: الْغُلُولُ فَمَنْ غَلَّ شَيْئًا أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَالرِّبَا فَمَنْ أَكَلَ الرِّبَا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْنُونًا يَتَخَبَّطُ"أَقُولُ: وَالْمُتَبَادَرُ إِلَى جَمِيعِ الْأَفْهَامِ مَا قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ ; لِأَنَّهُ إِذَا ذَكَرَ الْقِيَامَ انْصَرَفَ إِلَى النُّهُوضِ الْمَعْهُودِ

فِي الْأَعْمَالِ ، وَلَا قَرِينَةَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْبَعْثُ . وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ لَا يَسْلَمُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ قَوْلٍ فِي سَنَدِهِ وَهِيَ لَمْ تَنْزِلْ مَعَ الْقُرْآنِ وَلَا جَاءَ الْمَرْفُوعُ مِنْهَا مُفَسِّرًا لِلْآيَةِ ، وَلَوْلَاهَا لَمَا قَالَ أَحَدٌ بِغَيْرِ الْمُتَبَادَرِ الَّذِي قَالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ إِلَّا مَنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ صِحَّتُهُ فِي الْوَاقِعِ . وَكَانَ الْوَضَّاعُونَ الَّذِينَ يَخْتَلِقُونَ الرِّوَايَاتِ يَتَحَرَّوْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت