قوله تعالى {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} حقيقة التقوى لله فإنه تقدس بذاته القديم وصفاته الأزلية من أوهام الخليقة وبانه له في العالمين شريك في أزليته أو نظير في ابديته توحد بذاته وتفرد بصفاته كان في كان قدوسا لم يكن مع قدسه علل المحدثات ولم يزل كما كان في الأزل لا يماسه الحدثان بحقيقة التقوى انفرد بفردانيته ذكر قدس ولا عن مباشرة الحدوث ووصول الحدوث إليه بحال ثم ذكر رحمته وله الرحمة بالحقيقة بان لو يغفر جميع الكفار لا ينقص من بحار رحمته قطرة ورحمة كل راحم منشعية من رحمته قال التقوى هو التبرئ من كل شيء سوى الله عز وجل فمن لزم الأداب في التقوى فهو أهل المغفرة. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...