قال السمين:"إلا أن فيه تقديم معمول المضاف إليه على المضاف، وهو ممنوع، وقد جَوَّز ذلك بعضهم إذا كان المضاف"غير"بمعنى النفي"قلتُ: هذا كلام شيخه أبي حيان.
5 -متعلِّق بما دَلَّ عليه"غَيْرُ يَسِيرٍ"، أي: لا يَسْهُل على الكافرين. ذكره الزمخشري.
غَيْرُ: نعت ثانٍ لـ"يَوْم"مرفوع". يَسِيرٍ: مضاف إليه مجرور."
{ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) }
ذَرْنِي: فعل أمر. والفاعل: ضمير تقديره"أنت".
والنون: للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول به.
وفي هذا وعيد وتهديد.
وَمَنْ: الواو: حرف عطف أو هي واو المعيّة. مَن: فيه ما يأتي:
1 -اسم موصول مبني على السكون في محل نصب، معطوف على ضمير النصب، وهو الياء في"ذَرْنِي".
2 -أو هو مفعول معه، فهو مبنيّ في محل نصب.
خَلَقْتُ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: خلقتُه.
* جملة"ذَرْنِي"ابتدائيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"خَلَقْتُ. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وَحِيدًا: فيه ما يأتي:
1 -حال من الياء في"ذَرْنِي"، أي: ذرني وَحْدي، لم يشركني في خلقه أحد. فأنا أكفيك في الانتقام.
2 -حال من التاء في"خَلَقْتُ"، أي: خلقته وحدي لم يشركني في خلقه أحد.
3 -حال من الاسم الموصول"مَن".
4 -حال من العائد المحذوف، وهو الهاء في"خلقتُه"، أي: خلقتُه وحيدًا.
5 -منصوب على الذَّمِّ. وقال أبو حيان:"فلا يجوز أن ينتصب على الذَّمِّ، لأنه لا يجوز أن يُصَدِّقه اللَّه - تعالى - في أنه وحيد لا نظير له. . .".
قالوا: كان"وَحِيدًا"لقبًا للوليد بن المغيرة، ومعنى الوحيد الذليل.
وكان يزعم أنه وحيد في فضله وماله. وإذا كان لقبًا تعيَّن نصبه على الذَّمِّ. كذا عند السمين.
6 -وذكر الرازي وجهًا آخر وهو أنه مفعول به ثان لـ"خلق".
{وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا (12) }
الواو: حرف عطف. جَعَلْتُ: فعل ماض. والتاء: ضمير في محل رفع فاعل. والفعل بمعنى"صيّر"، يتعدَّى إلى مفعولين.
لَهُ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"جَعَلْتُ"وهو المفعول الثاني.
مَالًا: مفعول به أول منصوب.
مَمْدُودًا: نعت منصوب.