فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464853 من 466147

قوله: {لَمْ نَكُ مِنَ المصلين} : هذا هو الدالُّ على فاعلِ سَلَكَنا كذا الواقعِ جواباً لقولِ المؤمنين لهم: ما سلككم؟ التقدير: سَلَكَنا عدمُ صَلاتِنا وكذا وكذا . وقال أبو البقاء:"هذه الجملةُ سَدَّتْ مَسَدَّ الفاعلِ وهو جوابُ ما سَلَككم"ومرادُه ما قَدَّمْتُه . وإنْ كانَ في عبارتِه عُسْرٌ .

وأدغم أبو عمروٍ"سَلَككم"وهو نظيرُ {مَّنَاسِكَكُمْ} [البقرة: 200] وقد تقدَّم ذلك في البقرة . وقوله"ما سَلَكَكُم"يجوزُ أَنْ يكونَ على إضمار القولِ ، وذلك القولُ في موضع الحال ، أي: يتساءَلون عنهم ، قائلين لهم: ما سلككم؟ وقال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: كيف طابَقَ قولُه"ما سلككُمْ"وهو سؤالُ المجرمين قولَه"يتساءَلون عن المجرمين"وهو سؤالٌ عنهم ، وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل: يتساءلون المجرمين ما سلككم؟ قلت: قولُه"ما سلككم"ليس ببيانٍ للتساؤلِ عنهم ، وإنما هي حكايةُ قولِ المسؤولين عنهم ؛ لأن المسؤولين يُلْقُون إلى السَّائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين فيقولون: قلنا لهم ما سلككم؟"

فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (48)

قوله: {فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ} : كقولِه:

4397 على لاحِبٍ لا يُهْتَدَى بمنارِه ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

في أحدِ وجهَيْه ، أي: لا شفاعةَ لهم ، فلا انتفاعَ بها ، وليس المرادُ أنَّ ثَمَّ شفاعةً غيرَ نافعةٍ كقولِه: {وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى} [الأنبياء: 28] .

فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (49)

قوله: {مُعْرِضِينَ} : حالٌ من الضمير في الجارِّ الواقع خبراً عن"ما"الاستفهاميةِ ، وقد تقدَّم أنَّ مِثْلَ هذه الحالِ تُسَمَّى حالاً لازِمَةً وقد تقدَّم فيها بحثٌ حسنٌ ."وعن التذكرة"متعلِّقٌ به .

كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت